الشريف المرتضى
325
رسائل الشريف المرتضى
بسم الله الرحمن الرحيم ما حقيقة العصمة التي يعتقد وجوبها للأنبياء والأئمة عليه السلام ؟ وهل هو معنى يضطر إلى الطاعة ويمنع من المعصية ، أو معنى يضام الاختيار ؟ فإن كان معنى يضطر إلى الطاعة ويمنع من المعصية ، فكيف يجوز الحمد والذم لفاعلها ؟ . وإن كان معنى يضام الاختيار ، فاذكروه ودلوا على صحة مطابقته له ، ووجوب اختصاص المذكورين به دون من سواهم . فقد قال بعض المعتزلة : إن الله عصم أنبياءه بالشهادة لهم بالاعتصام ، وضلل قوما " بنفس الشهادة عليهم بالضلال ، فإن يكن ذلك هو المعتمد أنعم بذكره ودل على صحته وبطلان ما عساه نعلمه من الطعن عليه ، وإن كان باطلا دل على بطلانه وصحة الوجه المعتمد دون ما سواه . الجواب ولله التوفيق : إعلم أن العصمة هي اللطف الذي يفعله تعالى ، فيختار العبد عنده الامتناع